ابراهيم السيف

155

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

فإن له رأيا وموقفا أفصح عنه بقوله : « إن تاريخنا لم يقرأ بعد » . وها هو انتقل إلى جوار ربه فرحمه اللّه رحمة واسعة ، فهل يترسم الجيل خطى المصلحين ليقرأ التاريخ قراءة جادة فيميز الصحيح من السقيم ويعرف العدوّ من الصديق ، ويسير على الجادة القرآنية : ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ « 1 » . وكتبت عنه المجلة العربية الصادرة في مدينة الرّياض في عددها الصادر في ذي الحجة عام 1414 بعنوان « أحمد محمّد جمال في إصدار جديد » ما نصه : « رحم اللّه الأستاذ أحمد محمّد جمال ، فقد كان كاتبا موسوعيا وأستاذا جامعيا ، كتب في كثير من الشؤون الإسلامية والسياسية والفكرية ، يلمس قارءوه الغيرة والدقة وحسن الأسلوب ، عرف باهتمامه بشؤون المرأة ، والأسرة المسلمة والدفاع عنها كما في كتابه « مكانك تحمدي » و « نساء وقضايا » و « تعليم البنات بين ظواهر الحاضر ومخاطر المستقبل » وكتابه هذا « في مدرسة النبوة » من أواخر ما ألّفه ، وهو أصلا دروس في التوعية بشرح بعض الأحاديث النبوية للمصلين في أحد مساجد مكّة المكرّمة ، وهو في ثلاثة فصول ؛ الفصل الأول : « دفاع عن الحديث النبويّ » وفي الفصل الثاني : « دروس نبوية مطولة » والفصل الثالث : « دروس نبوية مختصرة ، جمع فيها رحمه اللّه بين جودة الاختيار ووضوح الهدف

--> ( 1 ) سورة يونس : آية 14 .